و لو تزوّج اثنان فأدخلت امرأة كلّ منهما على الآخر كان لكل موطوءة مهر المثل على الواطئ للشبهة، و عليها العدّة و تعاد إلى زوجها و عليه مهرها الأصلي.
التي سميّت له بمهر آخر من عند أبيها و المهر الأوّل للتي دخل بها.
لكن ما تضمنته الرواية من كون مهر الزوجة على أبيها، مخالف للأصل.
و يمكن حملها على ان المسمّى مساو لمهر المثل و انما أخذته التي دخل بها من المهر، يكون لها للشبهة و ترجع به على أبيها إذا كان قد ساقها اليه و يدفع الى ابنته الأخرى و يكون ذلك معنى كون المهر من عند أبيها.
قوله: «و لو تزوج اثنان فأدخلت امرأة كل منهما على الأخر إلخ» ما ذكر المصنّف من حكم هذه المسألة موافق للقواعد الشرعية، فإن وطء المرأة الأجنبيّة شبهة منها يوجب لها على الواطئ مهر المثل، و يلزمها بذلك العدّة فإذا وطأ كلّ من الزوجين زوجة الآخر بشبهة من قبلها كان لكل موطوءة مهر المثل على الواطئ، و عليها العدّة منه و يعاد كلّ من الزوجتين الى زوجها و عليه مهرها المسمّى في العقد.
و لو مات احد الزوجين ورثه الآخر، سواء كانت المرأة في عدّة الشبهة أم لا.
و الأصل في هذه المسألة ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح ان أبا عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: في أختين أهديتا لأخوين فأدخلت امرأة هذا على هذا و امرأة هذا على هذا، قال: لكل واحدة منهما، الصداق بالغشيان و ان كان وليّهما تعمّد ذلك اغرم الصداق، و لا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدّة، فإذا انقضت العدّة صارت كل امرأة منهما، الى زوجها
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 356 · [تتمّة]