و في معنى هذه الروايات أخبار كثيرة.
و لم نقف للشيخ و اتباعه في المنع من العقد على منفعة الزوج، على دليل يعتدّ به.
و ربما كان مستنده ما رواه الشيخ- في الحسن- عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يتزوّج المرأة و يشترط (لأبيها- يب) اجارة شهرين فقال: ان موسى (عليه السلام) (قد- يب) علم انه سيتمّ له شرطه فكيف لهذا بان يعلم أنه سيبقى حتى يفي و قد كان الرجل على عهد رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يتزوّج المرأة على السورة من القرآن، و على الدرهم، و على القبضة من الحنطة.
و هذه الرواية مع تسليم سندها لا تدل على المنع صريحا، و لعلّ المراد منها انه لا ينبغي التعرض لتحمّل ما لا يثق بالوفاء به على سبيل الكراهة لا المنع، لان ذلك قد جاز في تعليم السورة التي قد قضت الرواية جواز جعله مهرا، صريحا، بل في كل مهر قبل تسليمه، فإنه لا وثوق بالبقاء الى وقت تسليمه، مع ان ذلك غير قادح في الصحّة إجماعا.
و اعلم انّ المراد بالعين في عبارة المصنف (رحمه اللّٰه)، ما قابل الدين و المنفعة لذكرها في مقابلتهما.
و قوله: (اما لو جعلت المهر استيجاره مدّة) فيه تجوّز فإنّ موضع الخلاف جعل المهر عمل الزوج الذي من شأنه أن يستأجر عليه لا (نفس) الاستيجار.
و لا وجه لتخصيص مورد الخلاف باستئجار المدّة، فإن المانع منع من جعل
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 361 · [الطرف الأول]