الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٦٢

و لا تقدير للمهر في القلّة و لا في الكثرة على الأشبه، بل يتقدّر بالتراضي. منفعة الزوج مهرا، سواء ضبطت بالمدّة أو بالعمل كبناء جدار و نحوه. و يعلم من ذلك أن المهر لو جعل منفعة في ذمّة الزوج بحيث يكون له الإتيان بها بنفسه و بغيره، جاز بغير خلاف. قوله: «و لا تقدير في المهر في القلة و لا في الكثرة إلخ» أجمع الأصحاب على ان المهر لا يتقدر قلّة إلا بأقلّ ما يتملك. و اما الكثرة فذهب الأكثر الى عدم تقديرها فيصح العقد على ما شاءا من غير تقدير، ذهب اليه الشيخان، و ابن أبي عقيل، و سلار، و ابن البرّاج، و ابن إدريس، و المصنف، و عامّة المتأخرين. و قال السيّد المرتضى في الانتصار: و ممّا انفردت به الإماميّة أنه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينارا، فما زاد على ذلك ردّ إلى هذه السنة. و المعتمد الأول (لنا) قوله تعالى وَ آتَيْتُمْ إِحْدٰاهُنَّ قِنْطٰاراً فَلٰا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً، و القنطار، المال العظيم من قولهم: قنطرت الشيء إذا رفعته و منه القنطرة. و في القاموس: القنطار بالكسر و زن أربعين أوقيّة من ذهب أو فضّة، أو ألف دينار، أو ألف و مائتا أوقية، أو سبعون ألف دينار، أو ثمانون ألف درهم، أو مائة رطل من ذهب أو فضّة، أو ألف دينار، أو ملأ مسك ثور ذهبا أو فضّة. و قوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ. و قوله (عليه السلام) في عدّة روايات معتبرة الإسناد: المهر ما تراضى عليه

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 362 · [الطرف الأول]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.