الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٦٤

إلى السّنة و لا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم. و الجواب، اما الإجماع فلا نعلمه و كيف ينعقد مع مخالفة أعيان الأصحاب في ذلك؟ و احتمال وجود المشارك لهم في الفتوى. و اما قوله: (ان الزائد عن مهر السنة ليس عليه إجماع و لا دليل شرعي فيجب نفيه) فجوابه أن الدلائل الشرعية الدالّة على جواز العقد على المهر مطلقا المتناول للزائد على مهر السنة كثيرة موجودة في الكتاب و السنة. و اما رواية المفضّل بن عمر، فهي ضعيفة جدّا فلا يمكن التعلق بها في إثبات حكم مخالف للأدلة الشرعيّة من الكتاب و السنة. مع أن المرتضى لا يعمل بالخبر الصحيح المشهور فكيف يحتج له بهذا الخبر الضعيف النادر. و أجاب عنها العلّامة في المختلف بالحمل على الاستحباب، قال: و مع الزيادة يستحب الرد بالإبراء، إلى مهر السنة، و إذا حصل الإبراء لم يلزم أكثر منه و هو حسن و مع ذلك فالاحتياط يقتضي عدم الزيادة على مهر السنة للإجماع المنقول من المرتضى و التأسي بالنبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و أهل بيته (عليهم السلام). و قد استفاضت الروايات بأن مهر السنة خمسمائة درهم، فروى الكليني- في الصحيح- عن معاوية بن وهب، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: ساق رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) اثنتي عشرة أوقية و نشّا، و الأوقية أربعون درهما و النشّ نصف الأوقية عشرون درهما و كان ذلك خمسمائة درهم، قلت: بوزننا؟ قال:

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 364 · [الطرف الأول]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.