و لو قال: على السنة كان خمسمائة.
(قيل) و أسنده إلى الرواية.
و هو في محلّه فإن الرواية الثانية ضعيفة بالإرسال و الأولى بأن راويها- و هو علي بن أبي حمزة- قال النجاشي: انه كان رأس الواقفة.
و مع ذلك فالعمل بهما مشكل، لان الوسط من هذه الأشياء غير منضبط خصوصا مع عدم تعيين بلد الدار و البيت، و في ذلك إثارة للتنازع و التخاصم و إيقاع للحاكم في الحيرة.
و الأقرب مساواة هذه الأشياء لغيرها في بطلان التسمية و الرجوع إلى مهر المثل أو بطلان العقد، لان الشارع أحكم من ان ينيط (يضبط- خ) الأحكام بما لا ينضبط.
قوله: «و لو قال على السنة كان خمسمائة درهم» هذا الحكم مروي عن الكاظم (عليه السلام) بطريق ضعيف.
لكن دلّله (استدل له- خ) جدّي (قدّس سرّه) في الروضة بالنص و الإجماع ثمَّ قال: و بهما يندفع الاشكال مع جهل الزوجين أو أحدهما بما جرت به السنة منه.
و قال في المسالك- بعد ان ضعّف النص الوارد بذلك-: فان كان على الحكم إجماع، و الا فلا يخلو من اشكال.
و هذا الاستشكال مناف لما قطع به في الروضة.
و ينبغي القطع بالصحّة إذا كانا عالمين بانّ مهر السنّة خمسمائة درهم، و انما يقع الاشكال مع جهلهما أو جهل أحدهما بذلك و لا تبعد الصحّة أيضا إذا قصدا بذلك مهر السنة الذي تزوج عليه النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) له نسائه فإنه معلوم في
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 368 · [الطرف الأول]