الأقسامالحلال والحرام والأحكامالأطعمة والأشربة
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٧٠

و لو عقد الذمّيان على خمر أو خنزير صحّ، و لو أسلما أو أحدهما قبل القبض فلها القيمة، عينا أو مضمونا.

قوله: «و لو عقد الذميان على خمر أو خنزير صحّ إلخ» إذا عقد الذميان أو من جرى مجراهما على ما لا يملك في شرعنا كالخمر و الخنزير، صحّ لأنّهما يملكانه، فإن أسلما أو أسلم أحدهما قبل التقابض لم يجز دفع المعقود عليه لخروجه عن ملك المسلم.

ثمَّ ما الذي يجب؟

الأصحّ انه يجب القيمة عند مستحلّيه لأنّ التسمية وقعت صحيحة، و لهذا لو كان قد أقبضها المسمّى قبل الإسلام برئ لكن لما تعذر تسليم العين وجب المصير إلى القيمة لأنّها أقرب شيء إليها.

و مثلها لو جعلاه ثمنا لمبيع (لبيع- خ ل) أو عوضا لصلح أو إجارة أو غيرهما.

و يشهد له أيضا ما رواه الشيخ، عن رومي بن زرارة، (عن أخيه) عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): النصراني يتزوّج النصرانيّة على ثلاثين دنّا خمرا أو ثلاثين خنزيرا ثمَّ أسلما بعد ذلك و لم يكن دخل بها، قال: ينظر كم قيمة الخنازير؟

و كم قيمة الخمر؟

و يرسل به إليها ثمَّ يدخل عليها و هما على نكاحهما الأوّل.

و ربما قيل بوجوب مهر المثل تنزيلا لتعذر تسليم العين منزلة الفساد و هو ضعيف.

و ردّ المصنف بقوله: (عينا كان أو مضمونا) على بعض العامّة حيث فرّق بينهما و حكم في العين أنها لا تستحقّ غيره دون المضمون فإنّها تستحقّ معه مهر

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 370 · [الطرف الأول]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.