هي اما المسيس أو الفرض، و الجناح الذي يثبت عند احد هذين الأمرين، لزوم المهر، و انما ينتفي المهر بالطلاق قبل المسيس إذا لم يذكر في العقد، و لم يفرض بعده.
و أيضا فإنه تعالى قال وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ، وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ.
و لا متعة لمن طلّقها قبل الدخول إلا للتي لم يسمّ لها مهرا.
و الاخبار الواردة بجواز اخلاء العقد عن المهر كثيرة جدّا.
(منها) ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة فدخل بها و لم يفرض (لم يسم- خ ل يب) لها مهرا، ثمَّ طلّقها فقال: لها مثل مهور نسائها و يمتّعها.
و في الصحيح أيضا، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال في المتوفى عنها زوجها: إذا لم يدخل بها و ان لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها و عليها العدّة و لها الميراث.
و في الموثق، عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة و لم يفرض لها صداقا، قال: لا شيء لها من الصداق، فان كان دخل بها فلها مهر نسائها.
و يتحقّق التفويض بعدم ذكر المهر في العقد، سواء سكتت عنه أو شرطت أن لا مهر في الحال، أو مطلقا.
امّا لو قالت: على ان لا مهر عليك قبل الدخول و بعده أو ما أدّى هذا المعنى، فالأظهر فساد العقد من رأس، لأنّ من مقتضيات عقد النكاح وجوب المهر
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 374 · [الطرف الثاني: في التفويض]