و يعتبر في مهر المثل حالها في الشرف و الجمال.
الفرض فلا شيء لها لانتفاء سبب الوجوب فإنه منحصر في الفرض و الدخول.
و يدل عليه صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها، فان لم يفرض لها مهرا، فلا مهر لها، و عليها العدّة، و لها الميراث.
و صحيحة زرارة، قال: سألته عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها أو يموت الزوج قبل ان يدخل بها، قال: أيّهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها، و ان لم يكن فرض لها فلا مهر لها.
و يستفاد من هذه الرواية أنه إذا مات احد الزوجين بعد الفرض و قبل الدخول استحقت الزوجة نصف المفروض، و هو أحد قولي الأصحاب، و قيل: انها تستحقّ المفروض بتمامه، و سيجيء تمام الكلام في ذلك.
قوله: «و يعتبر في مهر المثل حالها في الشرف» مهر المثل هو قيمة المثل بالنسبة إلى البضع، و المراد به ما يبذل عادة في مقابل نكاح أمثالها.
و قد ورد في عدّة روايات معتبرة أن المعتبر مهر نسائها.
و الظاهر ان المراد (نسائها) نساء أهلها اللاتي هنّ في مثل صفاتها اللاتي يزيد المهر و ينقص باعتبارها من الجمال و البكارة و العقل و الأدب، و معرفتها بتدبير المنزل و ما جرى هذا المجرى و أضداد ذلك، لان المهر يختلف بجميع ذلك اختلافا بيّنا.
و إطلاق النساء يتناول أقارب الأب و الامّ.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 376 · [الطرف الثاني: في التفويض]