الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٧٧

و في المتعة حاله، فالغنيّ يمتّع (تمتع- خ ل) بالثوب المرتفع أو عشرة دنانير فأزيد، و الفقير بالخاتم أو الدرهم، و المتوسط بينهما.

و هل يعتبر في أقاربها ان يكونوا من أهل بلدها؟

قولان أظهرهما ذلك، لان المهر يختلف باختلاف البلدان اختلافا عظيما.

و قيّد المصنف في الشرائع و أكثر الأصحاب، الحكم بلزوم مهر المثل، بما إذا لم يتجاوز مهر السنة و هو خمسمائة درهم، فان تجاوزها ردّ إليها.

و ادعى عليه فخر المحققين، الإجماع مع أنّ والده صرّح بالخلاف في المختلف و حكى القولين و لم يرجّح شيئا.

و استدلوا عليه بما رواه الشيخ، عن أبي بصير، قال: سألته من رجل تزوّج امرأة فوهم ان يسمّى صداقها حتى دخل بها، قال: السنة، و السنة خمسمائة درهم و هي مع ضعف سندها باشتراك راويها بين الثقة و غيره، غير دالّة على المطلوب، فان موردها ما إذا وهم ان يسمّى صداقها أي نسي ذلك، و هو خلاف المدّعى أو أخصّ منه.

و الأصحّ أن مهر المثل لا يتقدّر بقدر كما أطلقه المصنف، لإطلاق الروايات المتضمنة لأن المفوّضة تستحق بالدخول مهر نسائها الخالي من التقييد.

قوله: «و في المتعة حاله فالغني يمتع (يتمتع- خ) بالثوب إلخ» قد سبق أنّ المفوّضة إذا طلّقت قبل الدخول وجب لها المتعة لا غير، و هو موضع نصّ و وفاق.

و قد ذكر المصنف و غيره أنّ المعتبر في المتعة حال الزوج بالنظر الى يساره و إعساره.

و يدل عليه قوله تعالى ❮‏وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ‏❯.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 377 · [الطرف الثاني: في التفويض]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.