و لو جعل الحكم لأحدهما في تقدير المهر صحّ، و يحكم الزوج بما شاء و ان قلّ، و ان حكمت المرأة لم يتجاوز مهر السنة.
و قد قسّم الأصحاب حال الزوج إلى ثلاثة أقسام: اليسار، و الإعسار، و التوسط، و رواه ابن بابويه مرسلا فقال: و روى: ان الغني يمتّع بدار أو خادم و الوسط (يمتع- خ ئل) بثوب، و الفقير بدرهم أو خاتم.
و المستفاد من الآية الشريفة انقسام حاله إلى اليسار و الإقتار خاصّة.
و كذا موثقة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، فإنه قال: إذا كان الرجل موسّعا عليه متّع امرأته بالعبد و الأمة، و المقتر يمتع بالحنطة، و الزبيب و الثوب و الدراهم، و ان الحسن بن علي (عليهما السلام) متّع امرأة له بأمة و لم يطلّق امرأة إلّا متّعها.
و ما ذكره المصنف من ان الغنيّ يمتع بالثوب المرتفع أو عشرة دنانير، لم أقف على مستنده، و زاد في الشرائع الدابّة أيضا، و هو كالذي قبله.
و الأجود اتباع ما ورد به النقل، و هو ان الغنيّ يمتّع بالعبد و الأمة أو الدار و المقتّر بالحنطة و الزبيب و الخاتم و الثوب و الدرهم، فما فوقه.
و في رواية أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: ما ادنى ذلك المتاع إذا كان الرجل معسرا لا يجد؟
قال:
الخمار و شبهه.
قوله: «و لو جعل الحكم لأحدهما في تقدير المهر صح إلخ» هذا هو
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 378 · [الطرف الثاني: في التفويض]