و لو مات الحاكم قبل الدخول و قبل الحكم فالمروي لها المتعة.
فعليها ان تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا.
و هذه الرواية قاصرة من حيث السند باشتماله على الحسن بن زرارة و هو مجهول و ما تضمنته من تعليل الفرق، غير واضح، لأنه فرق بنفس الدعوى.
و يدل على بعض هذه الاحكام أيضا ما رواه الكليني و ابن بابويه في الصحيح و الشيخ في الحسن، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل ان يدخل بها؟
قال:
لها المتعة و الميراث، و لا مهر لها، قال (قلت- كا): و ان طلّقها و قد تزوّجها على حكمها قال إذا طلّقها و قد تزوّجها على حكمها لم يتجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم فضّة مهور نساء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله).
دلّت الرواية على جواز تفويض تقدير المهر إلى كل من الزوجين و انه إذا فوّض إليها لم يتجاوز بحكمها عليه أكثر من مهر السنة فلم يبق من الأحكام المذكورة إلا انه إذا فوّض التقدير الى الزوج، كان له الحكم بما شاء، و يكفي فيه أن ذلك مقتضى اللفظ الذي قد ثبت انعقاد النكاح به، فيجب المصير إليه إذا لم يقم دليل على خلافه.
قوله: «و لو مات الحاكم قبل الدخول و قبل الحكم، فالمروي: لها المتعة» هذه الرواية هي رواية محمّد بن مسلم المتقدمة، و بمضمونها افتى الشيخ
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 380 · [الطرف الثاني: في التفويض]