في النهاية و اتباعه، و الصدوق في المقنع.
و الرواية صحيحة السند لكن قيل: إنها غير صريحة في المطلوب، لأن قوله: (فمات أو ماتت) يحتمل كون الميّت هو الحاكم، و كونه المحكوم عليه، و مع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال.
و هو غير جيّد، فان قيام مطلق الاحتمال لا ينافي الظهور، و لا ريب ان الظاهر منها كون الميّت هو الحاكم، لأنه الأقرب و المحدث عنه، و لأنه (عليه السلام) ذكر في آخر الحديث: ان الحكم لا يسقط بالطلاق مع بقاء الحاكم، و إذا لم يسقط بالطلاق لم يسقط بالموت بطريق أولى.
و قال ابن إدريس: لو مات الحاكم قبل الدخول و قبل الحكم لم يثبت للزوجة مهر و لا متعة كمفوضة البضع، لان مهر المثل انما يجب بالدخول، و المتعة انما تجب بالطلاق و الأصل براءة الذمة، و إلحاق الموت بالطلاق، قياس.
و إلى هذا القول ذهب الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد، و هما محجوجان بالخبر الصحيح الدال على لزوم المتعة.
لكن ابن إدريس لا يتوجّه عليه ذلك، لأنه لا يعمل بخبر الواحد.
و حكى الشيخ في المبسوط في هذه المسألة قولا بلزوم مهر المثل و قوّاه، و اختاره العلّامة في القواعد.
و استدل له بانّ مهر المثل (المهر- خ ل)، هو قيمة البضع حيث لم يتعيّن
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 381 · [الطرف الثاني: في التفويض]