و لا يسقط معه لو لم يقبض.
نعم يمكن ان يحتجّ له بما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحسن بن محبوب، عن حماد الناب، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة على بستان له معروف و له غلّة كثيرة، ثمَّ مكث سنين لم يدخل بها ثمَّ طلّقها، قال: ينظر إلى ما صار إليه من غلّة البستان من يوم تزوّجها فيعطيها نصفه و يعطيها نصف البستان الا ان تعفو فتقبل منه و يصطلحا على شيء ترضى به منه فإنّه (فهو- خ ل) أقرب للتقوى.
و هذه الرواية غير دالّة على المطلوب صريحا، إذ لا مانع من ثبوت هذا الحكم، و إن قلنا: إن المرأة تملك المهر بأجمعه بالعقد.
و مع ذلك فهي ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة و غيره.
و معارضة بموثقة عبد اللّٰه بن بكير المتقدمة.
ثمَّ ان قلنا إنها تملكه بالعقد جاز لها التصرف فيه قبل القبض و بعده، لان الناس مسلطون على أموالهم.
و نقل عن الشيخ في الخلاف انه منع من التصرف فيه قبل القبض، استنادا إلى ما روي عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) انه نهى عن بيع ما لم يقبض.
و لان تصرّفها بعد القبض جائز بالإجماع، و لا دليل على جوازه قبله.
و ضعف هذا الاحتجاج ظاهر، و يكفي في الدلالة على جواز التصرف، الأصل السالم من المعارض.
(الثانية) أنه ينتصف بالطلاق قبل الدخول، و هو موضع وفاق.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 385 · [الأوّل تملك المرأة المهر بالعقد]