و لا يستقرّ بمجرد الخلوة على الأشهر.
و يدلّ عليه قوله تعالى وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ.
و الأخبار الكثيرة كحسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل طلّق امرأته قبل ان يدخل بها، قال: عليه نصف المهر ان كان فرض لها شيئا، و ان لم يكن فرض (لها- كائل) فليمتّعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء.
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا طلّق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها فقد بانت و تتزوّج إن شاءت من ساعتها، و ان فرض لها مهرا فلها نصف المهر، و ان لم يكن فرض لها مهرا فليمتّعها، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
(الثالثة) ان المهر يستقر بالدخول، و هو الوطء قبلا أو دبرا، و هو مقطوع به في كلام الأصحاب، بل قال العلّامة في التحرير: إنه لا خلاف فيه.
و يدل عليه روايات: (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سأله أبي و أنا حاضر، عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسّها و لم يصل إليها حتى طلّقها هل عليها عدّة منه؟
فقال:
إنما العدّة من الإماء، قيل له: فان كان واقعها في الفرج و لم ينزل؟
فقال:
إذا أدخله وجب الغسل، و المهر، و العدّة.
و في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجل دخل بامرأة قال: إذا التقى الختانان وجب المهر و العدّة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 386 · [الأوّل تملك المرأة المهر بالعقد]