و في الحسن، عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا أولجه فقد وجب الغسل، و الجلد، و الرجم، و وجب المهر.
و الظاهر تحقق الإيلاج بالوطء في الدبر، و كذا الإدخال الذي علّق عليه وجوب المهر في صحيحة ابن سنان.
و قد الحق بالدخول في استقرار المهر به، مورد (منها) ردّة الزوج عن فطرة، فإن الأظهر وجوب جميع المهر عليه لثبوته بالعقد، فيجب الحكم باستمراره إلى ان يعلم المسقط.
(و منها) موت الزوج، فقد ذهب الأكثر و منهم الشيخ في النهاية، و ابن البرّاج، و ابن حمزة، و ابن إدريس، إلى استقرار المهر بذلك.
و قال الصدوق في المقنع: و في حديث آخر: ان لم يكن قد دخل بها و قد فرض لها مهرا فلها نصفه و لها الميراث و عليها العدّة، و هو الذي اعتمده و افتى به.
احتجّ الأوّلون، بما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): انه قال في المتوفّى عنها زوجها إذا لم يدخل بها: ان كان فرض لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها، و لها الميراث، و عدّتها أربعة أشهر و عشرا كعدّة التي دخل بها، و ان لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها و عليها العدّة و لها الميراث.
و في الصحيح، عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يتزوّج المرأة فيموت عنها قبل ان يدخل بها؟
قال:
لها صداقها كاملا
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 387 · [الأوّل تملك المرأة المهر بالعقد]