الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٨٩

الميراث و عليها العدّة.

و أورد الكليني في معنى هذه الرواية روايات اخرى غير صحيحة السند، و لم يورد في هذا الباب رواية واحدة تدل على خلاف ما تضمنته هذه الروايات.

و يدل على ذلك أيضا ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّٰه بن زرارة انه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن امرأة هلك زوجها و لم يدخل بها، قال: لها الميراث، و عليها العدّة كاملة، و ان سمّى لها مهرا فلها نصفه و ان لم يكن سمّى لها مهرا فلا شيء لها.

و أجاب الشيخ في التهذيب عن هذه الرواية بأنه لا يجوز العدول إليها عن الاخبار المتقدمة، لأنها مطابقة لظاهر عموم القرآن، و هذه مخصّصة له.

و بأنه يحتمل ان يكون (عليه السلام) انما قال ذلك في المطلّقة التي لم يدخل بها، فوهم الراوي و ظن أنه قال في المتوفى عنها.

قال:

مع أنها لو سلمت من ذلك لجاز لنا ان نحملها على انه يستحبّ للمرأة إذا توفي عنها زوجها، و لأوليائها إذا توفّيت، ان يتركوا نصف المهر استحبابا دون الوجوب، هذا كلامه (رحمه اللّٰه).

و لا يخفى ما في الاحتمال و الحمل، المذكورين من البعد و شدّة المخالفة للظاهر.

و المسألة قويّة الإشكال، لصحّة الروايات من الجانبين، و تعارضها ظاهرا، لكن اخبار التنصيف مستفيضة جدّا فلا يبعد ترجيحها لذلك.

و يمكن حمل ما تضمن لزوم المهر كلّه بذلك، على التقيّة، فإن ذلك قول أكثر

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 389 · [الأوّل تملك المرأة المهر بالعقد]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.