الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٩١

قدّمناها في وجوب جميع المهر، فإنها تتضمن إذا مات الزوج و ليس في شيء منها أنها إذا ماتت هي كان لأوليائها المهر كاملا و أنا لا أتعدّى الأخبار، فأمّا ما عارضها من الأخبار في التسوية بين موت كلّ واحد منهما في وجوب نصف المهر، فمحمول على الاستحباب الذي قدمناه و اما الاخبار التي تتضمن انه إذا تلف كان لأولياءها نصف المهر، فمحمول على ظاهرها و لست احتاج الى تأويلها، و هذا المذهب أسلّم لتأويل الاخبار، و اللّٰه الموفق (انتهى كلامه (رحمه اللّٰه) ).

و ما ذكره من تنصيف المهر بموت الزوجة جيّد لاستفاضة الروايات بذلك و سلامتها من العارض.

اما حمل ما تضمن بالتنصيف بموت الزوج على الاستحباب فقد تقدّم الكلام فيه و انه بعيد جدّا، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه.

(الرابعة) ان المهر لا يسقط بالدخول لو لم تقبضه، بل يكون دينا عليه سواء طالت المدّة أم قصرت، طالبت به أم لم تطالب و هذا قول معظم الأصحاب.

و يدل عليه قوله تعالى وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً.

و ما رواه الكليني- في الحسن-، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): الرجل يتزوّج المرأة على الصداق المعلوم فيدخل بها قبل ان يعطيها، قال: يقدم إليها ما قلّ أو كثر إلّا ان يكون له وفاء من عرض ان حدث به حدث ادّى عنه، فلا بأس.

و في الموثق، عن عبد الحميد بن عوّاض، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أتزوّج المرأة أ يصلح لي أن أواقعها و لم أنقدها من مهرها شيئا؟

قال:

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 391 · [الأوّل تملك المرأة المهر بالعقد]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.