يكن لها؟
قال:
إذا أهديت اليه و دخلت بيته ثمَّ طلبت بعد ذلك فلا شيء لها، انه كثير لها ان يستحلف باللّه مالها قبله من صداقها قليل و لا كثير.
و الجواب، ان الروايتين الأوّلتين ضعيفتا السند، و مقتضاهما ان الدخول يهدم العاجل خاصّة.
و يمكن حملهما على التقيّة، فإن العاجل عند العامّة، يقدم قبل الدخول.
و اما الرواية الثالثة فمقتضاها ان الزوجة إذا قبضت من الزوج قبل الدخول شيئا و قبلت به و دخلت عليه على ان يكون هو المهر المستحق لها لم يكن لها مطالبته بعد ذلك بشيء، و ربما يكون (كان- خ) وجهه ان رضاها بالمقبوض على هذا الوجه في قوّة إبرائه من الزائد.
و اما الرواية الأخيرة فأقصى ما تدل عليه، ان الزوجة لا تسمع دعواها بعد الدخول في المهر بغير بيّنة، و الأصحاب قائلون بذلك، و قوله (عليه السلام) فيها: (انه كثير لها ان يستحلف باللّه ما لها قبله من صداقها قليل و لا كثير ) صريح في عدم الهدم و الّا لم يكن لتحليفه على ذلك وجه.
(الخامسة) ان المهر لا يستقر بمجرّد الخلوة، و هو أشهر القولين في المسألة و أظهرهما و حكى الشيخ في المبسوط، عن بعض أصحابنا قولا بأن الخلوة كالدخول يستقرّ بها المسمّى و يجب لها العدّة.
و الأصح الأول، (لنا) قوله (عليه السلام) في حسنتي الحلبي و حفص بن البختري: (إذا التقى الختانان وجب المهر و العدّة) و المشروط عدم عند عدم شرطه.
و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سأله أبي
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 393 · [الأوّل تملك المرأة المهر بالعقد]