الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٣٩٤

(الثاني) قيل: إذا لم يسمّ مهرا و قدّم شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرها ما لم يشترط غيره. و أنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسّها و لم يصل إليها حتّى طلّقها، هل عليها عدّة منه؟ فقال: إنما العدّة من الماء، قيل له: فان كان واقعها في الفرج و لم ينزل؟ فقال: إذا أدخله وجب الغسل و المهر و العدّة. و موثقة يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة فأغلق بابا، و أرخى سترا و لمس و قبّل ثمَّ طلّقها أ يوجب عليه الصداق؟ قال: لا يوجب الصداق إلّا الوقاع. و في مقابل هذه الروايات أخبار أخر دالة على استقرار المهر بالخلوة كحسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يطلّق المرأة و قد مسّ كلّ شيء منها الّا انه لم يجامعها إلها عدّة، فقال: ابتلى أبو جعفر (عليه السلام) بذلك، فقال له أبوه علي بن الحسين (عليهما السلام): إذا أغلق بابا و أرخى سترا وجب المهر و العدّة. و نقل الكليني و الطوسي، عن ابن أبي عمير أنّه كان يقول: إن الأحاديث قد اختلفت في ذلك، و الوجه في الجمع بينها أنّ على الحاكم ان يحكم بالظاهر، و يلزم الرجل المهر كلّه إذا أرخى الستر غير ان المرأة لا يحلّ لها فيما بينها و بين اللّٰه عزّ و جلّ ان تأخذ إلّا نصف المهر و استحسن الشيخ (رحمه اللّٰه) هذا الوجه من الجمع، و لا بأس به. قوله: «الثاني قيل: إذا لم يسمّ مهرا و قدّم شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرها ما لم يشترط غيره»

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 394 · [الثاني إذا لم يسمّ مهرا]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.