الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٤٠٠

و قيل يبطل التدبير بجعلها مهرا و هو أشبه.

التصرف فيه بغير ذلك لان التدبير يجوز للمولى، الرجوع فيه متى شاء كالوصيّة، بل الظاهر انه وصيّة بالعتق كما سيجيء بيانه.

و لو طلّقها قبل الدخول صار ذلك المدبّر بينهما نصفين لتنصّف المهر مطلقا بالطلاق، و لا خلاف في ذلك كلّه.

و إنما الخلاف في بطلان التدبير بجعله مهرا، فذهب الأكثر- و منهم ابن إدريس و المصنف- إلى انه يبطل، و هو الأظهر.

قال ابن إدريس:

الذي يقتضيه أصول المذهب أن العقد على هذه المدبّرة صحيح و تخرج عن كونها مدبّرة و تستحقّها المرأة، لأن التدبير وصيّة، و لو أوصى ببعض أملا كه ثمَّ أخرجه عن ملكه قبل موته بطلت وصيّته، و المدبّرة هاهنا قد أخرجها بجعلها مهرا.

و قال الشيخ في النهاية: إذا عقد لها على جارية له مدبّرة و رضيت المرأة به ثمَّ طلّقها قبل الدخول بها، كان لها يوم من خدمتها و له يوم، فاذا مات المدبّر صارت حرّة و لم يكن لها عليها سبيل.

و استدلّ بما رواه عن المعلى بن خنيس، قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) و أنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة على جارية له مدبّرة قد عرفتها المرأة و تقدمت على ذلك و (ثمَّ- خ) طلّقها قبل ان يدخل بها؟

قال:

فقال: أرى للمرأة نصف خدمة المدبّرة، يكون للمرأة (المدبرة- خ ل) يوم في (من- خ ل) الخدمة، و يكون لسيدها الذي كان دبّرها يوم في الخدمة، قيل: فان ماتت المدبّرة قبل المرأة و السيّد، لمن يكون الميراث؟

قال:

يكون نصف ما تركت للمرأة و النصف الآخر لسيّدها الذي دبّرها و هذه الرواية ضعيفة جدّا باشتمال سندها على عدّة من الضعفاء.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 400 · [الرابع لو أمهرها مدبّرة ثمَّ طلّق]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.