و روى محمّد بن قيس أيضا في الصحيح، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: (قضى علي (عليه السلام) ) في رجل تزوّج المرأة إلى أجل مسمّى، فان جاء بصداقها إلى أجل مسمّى، فهي امرأته و ان لم يجيء بالصداق فليس له عليها سبيل شرطوا بينهم حيث أنكحوا فقضى أنّ بيد الرّجل بضع امرأته و أحبط شرطهم.
و طعن جدّي (قدّس سرّه) - في المسالك- في الروايتين بضعف السند، و كأنّه باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة و الضعيف.
و هو مدفوع بأن المستفاد من كتب الرجال أن محمّد بن قيس هذا هو البجلي الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه.
لكن مرجع الروايتين إلى رواية واحدة، و هو خبر محمّد بن قيس، و في صلاحيته بمجرّده، لإثبات الحكم نظر.
و لو ثبت العمل به لوجب قصر الحكم بالصحّة على مورد الرواية، و الحكم في غيره بالبطلان لما ذكر من الدليل.
و في المسألة وجه بصحّة العقد دون المهر، لأن الشرط كالجزء من احد العوضين، و بفساده يفوت بعض العوض أو المعوّض و قيمته مجهولة فيجهل الصداق و يثبت مهر المثل الّا ان يزيد المسمّى عنه و الشرط لها، أو ينقص و الشرط عليها فيجب المسمّى، لأنه في الأول رضى ببذله مع إلزام حقّ، فمع انتفاء اللزوم و كون الرضا به أولى، و في الثاني قد رضيت به مع ترك حقّ لها فبدونه أولى.
و هذا الاحتمال لا يخلو من ضعف، لأنه ان اعتبر عدم حصول الرضا بالعقد بدون الشرط اتّجه الحكم بفساد العقد و ان عوّل على الرواية وجب المصير إلى القول
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 403 · [السادس إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع]