الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٤٠٦

(السابع) لو شرط ان لا يخرجها من بلدها لزم.

مثمرا للحلّ لم يكن للاذن اعتبار.

و جوابه ان السبب في الحلّ، العقد المتقدم لا مجرّد الإذن، غاية الأمر أن الشرط كان مانعا من عمل السبب عمله و بالاذن يرتفع المانع.

و المسألة محلّ تردد و ان كان القول بالجواز لا يخلو من قرب.

قوله: «السابع لو شرط ان لا يخرجها من بلدها لزم» ما اختاره المصنف من هذا الشرط أشهر القولين في المسألة.

فذهب اليه الشيخ في النهاية، و ابن البرّاج، و ابن حمزة، و العلّامة في المختلف و الإرشاد، و الشهيد في اللمعة و الشرح، لانّه شرط لا يخالف المشروع، لان خصوصيّات البلدان أمر مطلوب للعقلاء بواسطة الأهل و الانس و النشو و غيرها فجاز شرطه توصلا الى الغرض الصحيح.

و يدلّ عليه صريحا ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي العباس، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يتزوّج امرأة و يشرط لها ألّا يخرجها من بلدها، قال: يفي لها بذلك أو قال: يلزمه ذلك.

و صرّح ابن إدريس ببطلان الشرط مع صحّة العقد و تبعه جماعة من المتأخّرين و هو ظاهر اختيار الشيخ في المبسوط و الخلاف، لان الاستمتاع بالزوجة في جميع الأزمنة و الأمكنة حقّ للزوج بأصل الشرع، فاذا شرط ما يخالفه وجب ان يكون باطلا.

و أجابوا عن الرواية بالحمل على الاستحباب.

و يتوجه على هذا الاستدلال (أوّلا) منع كون الاستمتاع بالزوجة في جميع الأمكنة حقّا للزوج مطلقا، فان ذلك انما هو مع عدم الشرط، امّا معه فلا، فإنّه عين المتنازع.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 406 · [السابع لو شرط ان لا يخرجها من بلدها لزم]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.