و لو شرط لها مائة إن خرجت معه و خمسين ان لم تخرج، فإن أخرجها إلى بلد الشرك فلا شرط له و لزمته المائة، و ان أرادها إلى بلاد الإسلام فله الشرط.
(و ثانيا) ان اشتراط ما يخالف الثابت بأصل الشرع لو كان باطلا للزم بطلان جميع الشروط التي لا تكون من مقتضيات العقد كتأجيل المهر و إسقاط الخيار في البيع، و انتفاع البائع بالمبيع، و المشتري بالثمن مدّة معيّنه، و هو معلوم البطلان.
و الحقّ أنّ الشرط انما يبطل إذا كان مخالفا للكتاب أو السنة، اما بدون ذلك فيجب الحكم بلزومه عملا بالعموم.
و حيث ثبت جواز اشتراط هذا الشرط، فهل يتعدّى الجواز الى اشتراط ان لا يخرجها من محلّتها أو من منزلها؟
وجهان (أجودهما) ذلك عملا بالعموم، و به قطع الشهيد في اللمعة.
و هل يسقط هذا الشرط بإسقاطه بعد العقد؟
قيل: لا، لأنّ الّذي يعقل سقوطه هو الحقّ الثابت و استحقاق السكنى يتجدّد بتجدّد الزمان فلا يسقط بالإسقاط كالنفقة.
و يحتمل السقوط كما في إسقاط الخيار و هبة المدّة للمستمتع بها، و المسألة محلّ توقف.
قوله: «و لو شرط لها (مائة) ان خرجت معه و خمسين ان لم تخرج إلخ» الأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني- في الحسن- عن علي بن رئاب، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سئل و انا حاضر، عن رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على ان تخرج معه الى بلاده، فان لم تخرج معه فمهرها (فان- خ ئل) خمسون دينارا، إن أبت ان تخرج معه الى بلاده؟
قال:
فقال: ان أراد ان يخرج بها الى بلاد الشرك فلا
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 407 · [السابع لو شرط ان لا يخرجها من بلدها لزم]