و قد وصف جدّي (قدّس سرّه) في المسالك هذه الرواية بالصحّة، و هو غير جيّد لأن في طريقها عبد اللّٰه بن محمّد بن عيسى، و هو غير موثّق.
و استثنى العلّامة في التذكرة من الحكم بضمان الأب له على تقدير فقر الابن، ما لو صرّح الأب بنفي الضمان عنه، فإنه لا يضمن، و حمل قوله في الرواية: (أو لم يضمن) على عدم اشتراط الضمان لا على اشتراط عدمه.
و استشكله في المسالك بانّ النص و الفتوى متناول لما استثناه، و هو كذلك.
و لا يبعد المصير الى ما ذكره في التذكرة لعموم قوله (عليه السلام): المؤمنون عند شروطهم.
و الرواية لا تنافيه صريحا، بل و لا ظاهرا.
و لو كان الصبي مالكا لمقدار بعض المهر خاصّة لزمه بنسبة ما يملكه و لزم الأب الباقي.
و لو بلغ الصبي بعد دفع الأب المهر فطلّق قبل الدخول، كان النصف المستعاد له لا للأب، لأنّ دفع الأب له كالهبة للابن و ملك الابن له بالطلاق ملك جديد، لا ابطال لملك المرأة السابق ليرجع الى مالكه.
و كذا لو طلّق قبل ان يدفع الأب المهر عنه مع لزومه له، لأنّ المرأة ملكته بالعقد و ان لم تقبضه.
و قطع في القواعد هنا بسقوط النصف عن الأب، و أن الابن لا يستحق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 412 · [التاسع يضمن الأب مهر ولده الصغير]