المصير الى ما ذكرناه.
و هل يختلف هذا الحكم بإعسار الزوج و يساره؟
الأكثر على عدمه و يظهر من كلام ابن إدريس أنه ليس لها الامتناع مع إعسار الزوج، و هو حسن، إذ لا يجب لها عليه مع إعساره شيء فيبقى وجوب حقّه عليها بغير معارض.
و ضعّفه المحقّق الشيخ علي (رحمه اللّٰه) بأن منع المطالبة مع الإعسار لا يقتضي وجوب التسليم قبل دفع العوض.
و هو مدفوع بعموم ما دلّ على انه يجب على الزوجة طاعة الزوج، خرج من ذلك ما إذا امتنع من تسليم المهر إليها مع يساره، فيبقى ما عداه مندرجا في العموم، و قد قطع الأصحاب بأنّ المهر إذا كان مؤجّلا فليس لها الامتناع قبل حلوله.
و استدل عليه في المسالك بأنّه لا يجب له عليه شيء قبل الحلول فيبقى وجوب حقّه عليها بغير معارض.
و هو حسن لكن ذلك بعينه آت مع الحلول و إعسار الزوج.
و لو أقدمت المرأة على فعل المحرّم و امتنعت إلى أن حلّ الأجل، ففي جواز امتناعها حينئذ إلى ان تقبضه تنزيلا له منزلة الحالّ ابتداء أو عدمه، نظرا إلى استصحاب وجوب التمكين الثابت قبل الحلول؟
وجهان أجودهما الثاني.
و لو كانت الزوجة صغيرة لا تصلح للجماع و طلب الوليّ المهر، فهل يلزمه التسليم قبل كمالها؟
وجهان أظهرهما الوجوب، لأنه حقّ ثابت حال طلبه من له حقّ الطلب فوجب دفعه كغيره من الحقوق الثابتة.
و لو طلب الزوج تسليمها اليه لما عدا الوطء من الاستمتاعات، ففي وجوب اجابته الى ذلك وجهان أقربهما العدم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 414 · [العاشر للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها]