و ينتقض طردا بوطء الزوجة الواجب في أربعة أشهر، فإن التعريف صادق عليه، و عكسا بمن لا يجب عليه الإنفاق من الأزواج كالمعسر و الصغير، فانّ القسم يجب عليه، مع ان النفقة غير واجبة.
و يمكن دفعهما بتكلّف، و الأمر في ذلك هيّن.
و قد نقل جمع من الأصحاب، الاتفاق على وجوب القسم في الجملة، و اختلف الأصحاب في ان القسم هل يجب على الزوج ابتداء و ان لم يبتدئ به أم يتوقف على الشروع فيه؟
المشهور، الأوّل نظرا إلى إطلاق كلام الأصحاب على ما ذكره في المختلف.
و قال الشيخ في المبسوط: لا يجب عليه القسمة ابتداء لكن الذي يجب عليه، النفقة، و الكسوة، و المهر، و السكنى، فمتى تكفّل بهذا فلا يلزمه القسم لأنه حقّ له، فإذا أسقط لا يجبر عليه و يجوز له تركه، و ان يبيت في المساجد و عند أصدقائه.
فاما ان أراد ان يبتدئ بواحدة منهنّ فيجب عليه القسم، لأنه ليس واحدة منهن أولى بالتقديم من الأخرى، و الى هذا القول ذهب المصنف في الشرائع و العلّامة في التحرير.
و هو المعتمد، تمسّكا بمقتضى الأصل السالم عمّا يصلح للمعارضة، فإن الأخبار الواردة في هذا الباب قليلة جدّا، و ليس فيها ما يدلّ على وجوب القسم ابتداء بخصوصه أو إطلاقه كما يظهر للمتتبع.
و كذا الكلام في التأسي، فإنه لم يثبت أنّ النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) قسم بين نسائه ابتداء على وجه الوجوب ليجب التأسي به في ذلك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 416 · [الامر الثالث: في القسم و النشوز و الشقاق]