الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٤١٧

أما القسم: فللزوجة الواحدة ليلة، و للاثنتين ليلتان، و للثلاث ثلاث، و الفاضل من الأربع، له ان يضمه حيث شاء.

و لو كنّ أربعا فلكل واحدة ليلة.

على ان المشهور بين الخاصّة و العامّة ان القسم لم يكن عليه (صلّى اللّٰه عليه و آله).

و ممّا استدلّ به على الوجوب ابتداء قوله تعالى وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ.

و هو غير واضح الدلالة، فإن المعاشرة بالمعروف تتحقّق بالايناس بهنّ و الإنفاق عليهنّ، و تحسين الخلق معهنّ، و الاستمتاع بهنّ، فلا يعتبر ما زاد على ذلك.

و تسقط القسمة بالنشوز الى ان ترجع إلى الطاعة، و بسفره إذا استصحب إحديهنّ فلا يقضى للمتخلّفات و ان لم يقرع للخارجة، و قيل: مع القرعة، و إلّا قضى.

قوله: «فللزوجة الواحدة ليلة و للاثنتين ليلتان إلخ» قد عرفت ان الأظهر أن القسمة لا تجب على الزوج إلا إذا ابتدأ بها.

و على هذا فلا يجب القسم للزوجة الواحدة مطلقا، بل له ان يبيت عندها متى شاء و يعتزلها متى شاء، و ان كان له اثنتان جاز له ترك القسمة بينهما ابتداء بحيث لا يبيت عند واحدة منهما، بل يبيت معتزلا لهما، فان بات عند واحدة منهما ليلة وجب عليه ان يبيت عند الأخرى ليلة.

و على القول بوجوبها ابتداء يجب القسم للزوجة الواحدة فيما قطع به الأصحاب و يكون لها ليلة من الأربع لأنّ اللّٰه تعالى أباح له ان ينكح اربع نساء ثمَّ ان لم يكن له غيرها بقي له من الدّور ثلاث ليال بينها حيث يشاء فاذا انقضت الأربع وجب ان يبيت عندها ليلة ثمَّ يفعل في لياليه الثلاث ما شاء.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 417 · [أما القسم]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.