و الواجب المضاجعة لا المواقعة.
و من كان له زوجتان فلكلّ واحدة ليلة فيبقى له من الدّور ليلتان يضعهما حيث يشاء، و له تخصيص واحدة منهما بهما.
و يدلّ على ذلك صريحا، ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألته عن الرجل تكون عنده امرأتان و إحداهما أحبّ إليه من الأخرى، قال: له ان يأتيها ثلاث ليال، و للأخرى ليلة، فإن شاء ان يتزوّج أربع نسوة كان لكلّ امرأة ليلة، فلذلك كان له ان يفضل بعضهنّ على بعض ما لم يكن أربعا.
و نحوه روى الشيخ- في الصحيح- عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام).
و على هذا، فمن كان له ثلاث يبقى له من الدّور ليلة واحدة، و من كان له اربع كمل الدّور لهنّ و لم يكن له المبيت عند غير صاحبة الليلة مع الاختيار و عدم الاذن.
ثمَّ ان قلنا بوجوب القسمة ابتداء، فيجب عليها استيناف الدّور كلّما فرغ منه.
و لو كان لصاحب الأربع منكوحات لا قسمة لهنّ لم يكن له أن يبيت عندهنّ إلّا بإذن صاحبة الليلة.
و على ما اخترناه يجوز ان يبيت ابتداء عند من لا يجب لها القسمة و يستمرّ على ذلك الى ان يبيت مع مستحقة القسمة ليلة، فيلزمه المبيت عند الباقيات من ذوات القسمة، و له ان يعدل بعد ذلك الى من لا يستحق القسمة الى ان يرجع الى ذات القسمة، و ذلك واضح.
قوله: «و الواجب المضاجعة لا المواقعة» اما عدم وجوب المواقعة فلا ريب فيه، لما سبق من انّها لا تجب إلا في كل أربعة أشهر، مرّة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 418 · [أما القسم]