و الكتابيّة كالأمة.
و ربما كانت في قوله: (قسم للحرّة مثلي ما يقسم للمملوكة) إشارة إلى أن القسمة لا تصحّ من دون ليلة كاملة، فإذا قسم للأمة ليلة كان للحرّة ليلتان و ليس له ان يقسم للأمة نصف ليلة.
و ربما كان وجهه أن في ذلك تنقيصا (تنغيصا- خ ل) للعيش و رفعا للاستئناس، و ان اجزاء الليل يعسر ضبطها غالبا، فلا يكون مناطا للاحكام.
و حيث لا يكون القسمة أقلّ من ليلة، فاذا كان عنده حرّة و امة كان للأمة ليلة من ثمان و للحرّة ليلتان و له خمس.
قيل: و يجب تفريق ليلتي الحرّة ليقع لها من كلّ أربع واحدة ان لم ترض بغيره.
و انما يستحق الأمة القسم إذا استحقت النفقة بأن كانت مسلّمة نفسها للزوج ليلا و نهارا كالحرّة.
قوله: «و الكتابيّة كالأمة» هذا مذهب الأصحاب، و المستند فيه ما رواه الكليني، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) هل للرجل ان يتزوّج النصرانية على المسلمة، و الأمة على الحرّة؟
فقال:
لا يتزوج (لا تزوّج- ئل) واحدة منهما على المسلمة و يتزوج (تزوّج- ئل) المسلمة على الأمة و النصرانيّة، و للمسلمة الثلثان، و للأمة و النصرانية، الثلث.
و توقّف جدّي (قدّس سرّه) في المسالك في هذا الحكم، لعدم وقوفه على نصّ في ذلك.
و كأنه لم يقف على هذه الرواية، و قد أوردها الكليني في باب الحرّ يتزوّج
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 421 · [أما القسم]