و يستحب التسوية بين الزوجات في الإنفاق، و إطلاق الوجه و الجماع.
و هو جيّد لو تكافأت الاخبار من حيث السند لكن الأمر ليس كذلك.
و قد روى ابن بابويه- في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت: الرجل تكون عنده المرأة يتزوّج أخرى، إله أن يفضّلها؟
قال:
نعم ان كانت بكرا فسبعة أيّام، و ان كانت ثيّبا فثلاثة أيام.
و هذا السند معتبر، لأنّ ابن أبي عمير قد رواها، عن غير واحد، عن محمّد بن مسلم، و ربما كان ذلك أقوى من الرواية عن الثقة الواحد فيتجه العمل بها.
لكنها تدلّ على جواز التفضيل بذلك، لا على الوجوب و انما الكلام في الوجوب.
و قد ظهر من ذلك انه لا إشكال في جواز تفضيل البكر بسبع و الثيّب بثلاث.
و إطلاق النصّ و الفتوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الحرّة و الأمة، و لا في الثيّب بين من ذهبت بكارتها بجماع أو غيره.
و استقرب العلّامة في التحرير تخصيص الأمة بنصف ما تخصّ به لو كانت حرّة و الرواية مطلقة، و رجّح في القواعد المساواة.
قوله: «و يستحب التسوية بين الزوجات إلخ» لا ريب في استحباب ذلك، لما فيه من رعاية العدل و تمام الانصاف.
و لما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل تكون له امرأتان، يريد أن يؤثر إحديهما بالكسوة و العطيّة أ يصلح ذلك؟
قال:
لا بأس بذلك و اجهد في العدل بينهما
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 424 · [أما القسم]