و أما النشوز: فهو ارتفاع احد الزوجين عن طاعة صاحبه فيما يجب له.
فمتى ظهر من المرأة امارة العصيان وعظها، فان لم ينجح هجرها في المضجع، و صورته أن يولّيها ظهره في الفراش، فان لم تنجح ضربها مقتصرا على ما يؤمل معه طاعتها ما لم يكن مبرّحا.
قوله: «و ان يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها» يدل على ذلك قوله (عليه السلام) في رواية إبراهيم الكرخي: إنما عليه ان يكون (يبيت- خ ل) عندها في ليلتها و يظل عندها صبيحتها.
و حملت على الاستحباب لقصورها من حيث السند عن إثبات الوجوب.
قوله: «و اما النشوز فهو ارتفاع احد الزوجين إلخ» قال في القاموس: النشز المكان المرتفع، ثمَّ قال: و المرأة تنشز، و تنشز نشوزا استصعبت على زوجها و ابغضته، و بعلها، ضرّها و جفاها.
و مقتضى ذلك إطلاق النشوز لغة على معناه الشرعي.
و احترز المصنف بقوله: (فيما يجب له) عن ترك الطاعة في غير الواجب، فإنه لا يعدّ نشوزا.
قوله: «فمتى ظهر من المرأة امارة العصيان وعظها إلخ» اختلف العلماء في تنزيل هذه الأمور الثلاثة على التخيير، أو الجمع أو الترتيب بالتدرج من الأخف الى الأثقل و انّها هل تثبت مع تحقق النشوز أو ظهور أماراته قبل وقوعه أو معها؟
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 425 · [أما النشوز]