و بعثهما تحكيم لا توكيل فيصلحان ان اتفقا و لا يفرقان الا مع اذن الزوج في الطلاق، و المرأة في البذل.
و لو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم.
من الأجانب.
و هو جيّد خصوصا بعد حمل الأمر على الوجوب قال في المسالك: و لو تعذر الأهل فلا كلام في جواز الأجانب.
و قد يناقش فيه بعدم تعلّق الأمر بذلك.
قوله: «و بعثهما تحكيم لا توكيل إلخ» الأقرب ان المرسل لهما ان كان هو الحاكم كان بعثهما تحكيما محضا فليس لهما التفريق قطعا، و ان كان الزوجان كان توكيلا، فيجوز لهما التصرف فيما تعلّقت به الوكالة من صلح أو طلاق أو بذل صداق أو غير ذلك، و ليس لهما تجاوز ما تعلّقت به الوكالة.
و يدلّ على ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّٰه عزّ و جلّ فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا؟
قال:
ليس للحكمين ان يفرّقا حتى يستأمر الرجل و المرأة و يشترطان عليهما ان شاءا جمعا و ان شاءا فرّقا، فان جمعا فجائز، و ان فرّقا فجائز.
و ينبغي للحكمين إخلاص النية في السعي و قصد الإصلاح، فمن حسنت نيّته حصلت بغيته كما نبّه عليه قوله تعالى إِنْ يُرِيدٰا إِصْلٰاحاً يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمٰا.
قوله: «و لو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم» قد عرفت ان التفريق بين الزوجين و بذل المهر من جهة الزوجة يتوقف على الاذن فيتقيّد نفوذ الحكم في ذلك بفعل المأذون فيه، و يبطل مع المخالفة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 431 · [أما الشقاق]