النظر الرابع: في أحكام الأولاد ولد الزوجة الدائمة يلحق به مع الدخول و مضيّ ستة أشهر من حين الوطء و وضعه لمدّة الحمل أو أقلّ، و هي تسعة أشهر، و قيل عشرة أشهر، و هو حسن، و قيل: سنة و هو متروك.
فلو اعتزلها أو غاب عنها عشرة أشهر فولدت بعدها لم يلحق به.
قوله: «النظر الرابع في أحكام الأولاد و كذا الزوجة الدائمة إلخ» أجمع الأصحاب على أنّ ولد الزوجة الدائمة يلحق بالزوج بشروط ثلاثة: (أحدها) الدخول، فلو لم يدخل بالزوجة لم يلحق به الولد، و يتحقّق الدخول الموجب لإلحاق الولد، بغيبوبة الحشفة أو قدرها من مقطوعها في القبل و ان لم ينزل، أو كان قد عزل عن الزوجة، لإمكان أن يسبقه شيء من الماء من غير ان يشعر به.
و قد يقع الاشكال مع العلم بعدم نزول الماء.
و ذكر المصنف في الشرائع و غيره أنّ الوطء في الدبر على هذا الوجه يساوي الوطء في القبل في هذا الحكم، و هو أشدّ إشكالا.
و ربّما ظهر من كلام ابن إدريس في السرائر، و العلّامة في التحرير، انه لا عبرة بالوطء في الدبر، و هو متّجه.
و لا بد ان يكون الزوج ممن يمكن التولد منه من جهة السن، فلو كان صغيرا لا يمكن حصول التولد منه لم يلحق به الولد.
و اكتفى العلّامة في الإرشاد فيه بلوغ العشر، و الاولى الرجوع فيه الى العادة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 432 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]