و لو أنكر الدخول فالقول قوله مع يمينه، و لو اعترف به ثمَّ أنكر الولد لم ينتف عنه الّا باللعان.
و لو اتّهمها بالفجور أو شاهد زناها لم يجز له نفيه و يلحق به الولد، و لو نفاه لم ينتف إلّا باللعان.
و كذا لو اختلفا في مدّة الولادة.
قوله: «و لو أنكر الدخول فالقول قوله مع يمينه إلخ» إذا اختلفا في الدخول فادّعته المرأة ليلحق به الولد و أنكره الزوج كان القول قوله مع يمينه لأصالة عدم الدخول.
و لو اعترف بالدخول و حصلت الولادة بعد مضي أقل مدّة الحمل من حين الوطء و قبل مضي أقصاه، لحق به الولد شرعا و يلزمه الإقرار به، و لو أنكره و الحال هذه لم ينتف الا باللعان، و هذا موضع وفاق.
قوله: «و لو اتّهمها بالفجور أو شاهد زناها لم يجز له نفيه إلخ» لا خلاف بين الأصحاب في هذا الحكم.
و يدل عليه قوله (صلّى اللّٰه عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر.
و لا فرق في ذلك بين كون الولد مشبها للزاني و عدمه، عملا بالإطلاق.
و لو وطئت الزوجة بشبهة، و أمكن تولّد الولد من الزوج و ذلك الواطئ أقرع بينهما و الحق الولد بمن وقعت عليه القرعة، لأنها فراش لهما، و سواء وقع الوطئان في طهر واحد أو في طهرين.
و لو انتفى عن أحدهما لحق بالآخر من غير قرعة.
قوله: «و كذا لو اختلفا في مدّة الولادة» أي و كذا يلحق الولد بالأب
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 435 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]