و لو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز الحاقه به و ان تزوّج بها، و كذا لو أحبل أمة غيره بزنا ثمَّ ملكها.
و لا ينتفي إلّا باللعان.
لو اختلفا الزوجان في مدّة الحمل من حين الوطء فادّعى الأب ولادته لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل، و ادّعت الزوجة ولادته بعد مضي أقل مدّته و قبل مضيّ أقصاه، فلا ريب أن القول قول المرأة إذا ادّعى الزوج ولادته بعد مضيّ أقصى الحمل، لأصالة عدم مضيّ تلك المدّة و أصالة عدم تقدم الوطء على الوقت الذي تعترف به المرأة.
اما إذا ادّعى ولادته قبل مضيّ أقل مدّة الحمل و ادعت المرأة مضي تلك المدّة فيشكل القول بتقديم قولها في ذلك، لأنّ الأصل عدم مضيّ تلك المدّة و عدم تقدم الوطء عن الوقت الذي يعترف به الزوج.
و المتّجه هنا تقديم قول الزوج في ذلك، و من ثمَّ فسّر بعض الأصحاب الاختلاف في المدّة بالمعنى الأوّل ليتّجه الحكم بتقديم قول المرأة فيه، و هو حسن.
و متى قلنا: بتقديم قول المرأة فالظاهر ان عليها اليمين كما صرّح به الشهيد و جماعة، و ربما ظهر من كلام بعض الأصحاب تقديم قولها من غير يمين، و هو بعيد.
قوله: «و لو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز الحاقه به و ان تزوج بها إلخ» انما لم يجز له إلحاق الولد به، لان النسب لا يثبت بالزنا، و تجدد الفراش لا يقتضي إلحاق ما حكم بانتفائه.
و يدلّ على ذلك صريحا ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن علي بن مهزيار عن محمّد بن الحسن القمي، قال: كتب بعض أصحابنا على يدي الى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحملت منه ثمَّ انه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد، و هو أشبه خلق اللّٰه به، فكتب (عليه السلام) بخطّه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 436 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]