لكن لو نفاه انتفى ظاهرا و لا يثبت بينهما لعان.
و لو اعترف به بعد النفي الحق به.
و في حكمه ولد المتعة.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن يعقوب بن يزيد، قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام) في هذا العصر: رجل وقع على جاريته ثمَّ شك في ولده، فكتب (عليه السلام): ان كان فيه مشابهة منه فهو ولده.
و مقتضى الروايتين عدم لحوقه به مع التهمة، و سيجيء الكلام فيه.
(الثانية) إذا علم انتفاؤه منه جاز له نفيه، و ينتفي ظاهرا من غير لعان، و هو مجمع عليه بين الأصحاب نقله المحقق الشيخ فخر الدين في شرح القواعد و جدّي (قدّس سرّه) في الروضة و المسالك.
اما سقوط اللعان فظاهر، لأنه مختصّ بالزوجين كما سيجيء بيانه.
و اما انتفاؤه ظاهرا بمجرد النفي، فيدلّ عليه- مضافا الى الإجماع المنقول- ان ذلك لا يعرف الا من قبله، فلو لم ينتف بنفية و الحال انه لا ينتفي باللعان لزم كون ولد الأمة أقوى من ولد الحرّة، لأن ولد الحرّة ينتفي باللعان، و هذا لا يمكن نفيه أصلا على هذا التقرير، و ذلك معلوم البطلان.
(الثالثة) ان المولى إذا اعترف بالولد بعد النفي الحق به.
و يدلّ عليه عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز، و ان الولد إذا انتفى باللعان ثمَّ أكذب الملاعن نفسه الحق به كما سيجيء بيانه في كتاب اللعان و إذا ثبت ذلك كان الحاقه به مع اعترافه به بعد النفي بغير لعان أولى.
قوله: «و في حكمه ولد المتعة» أي و في حكم ولد الأمة، ولد المتعة في
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 439 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]