و لو وطأها المشتركون فولدت و تداعوه أقرع بينهم، و الحق بمن يخرج اسمه و يغرم حصص الباقين.
ان يتجاوز أقصى الحمل من وطء البائع فينتفي عنه أيضا.
و يدل على ان الولد للمشتري إذا أمكن تولّده منه- مضافا الى فحوى الأخبار المتضمنة لثبوت ذلك في الزوج- ما رواه الكليني- في الصحيح- عن الصيقل، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: و سمعته يقول: و سئل عن رجل اشترى جارية ثمَّ وقع عليها قبل ان يستبرئ رحمها، قال: بئس ما صنع، يستغفر اللّٰه و لا يعود، قلت: فإنه باعها من آخر و لم يستبرئ رحمها ثمَّ باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها و لم يستبرئ رحمها، فاستبان حملها عند الثالث، فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): الولد للفراش و للعاهر الحجر.
قال الشيخ في التهذيب بعد ان أورد هذه الرواية: محمّد بن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن الحسن الصيقل، قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام)، و ذكر مثله الا انه قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): الولد للذي عند الجارية، و ليصبر لقول رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر.
و هذا السند صحيح أيضا، و هي أوضح دلالة من السابقة على المطلوب.
قوله: «و لو وطأها المشتركون فولدت و تداعوه أقرع بينهم إلخ» الأمة المشتركة لا يجوز لأحد من الشركاء وطؤها لتعلّق حق غيره بها، لكن لو وطأها بغير إذن لم يكن زانيا، بل عاصيا يستحق التعزير، و يلحق به الولد و يقوّم عليه الأمة و الولد يوم سقط حيّا، و هذا كلّه لا اشكال فيه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 443 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]