و الموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ.
و لو تزوّج امرأة لظنّه خلوّها من بعل فبانت محصنة ردّت على الأوّل بعد الاعتداد من الثاني و كانت الأولاد للواطئ مع الشرائط.
و أشكل منه قول بعض الأصحاب بلحوق الولد مع الوطء في الدبر و العزل أيضا.
و لو قيل: بجواز نصف الولد إذا علم انتفاؤه عنه مطلقا لم يكن بعيدا من الصواب.
قوله: «و الموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ» هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب منصوص في عدّة روايات.
كصحيحة جميل بن درّاج في المرأة تزوّج في عدّتها، قال: يفرّق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما، فان جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير، و ان جاءت لولد في أقلّ (لأقل- ئل) من ستة أشهر فهو للأوّل.
و صحيحة زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: فان تزوّج امرأة ثمَّ تزوّج أمّها و هو لا يعلم أنها أمّها؟
قال:
قد وضع اللّٰه عنه بجهالته بذلك، ثمَّ قال: إذا علم أنها أمّها فلا يقربها، و لا يقرب الابنة حتى تنقضي عدّة الامّ عنه، فاذا انقضت عدّة الامّ منه حلّ له نكاح الابنة، قلت: فان جاءت الامّ بولد؟
قال:
هو ولده و يكون ابنه و أخا امرأته، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
قوله: «و لو تزوّج امرأة لظنّه خلوّها فبانت محصنة ردت الى (الى قوله) مع الشرائط» أي شرائط الإلحاق، من ولادة الولد بعد مضيّ أقلّ مدّة الحمل و قبل مضي أقصاه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 445 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]