و برواية علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح (عليه السلام)، قال: العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد، فإن أحبّ ان يسمّيه من يومه فعل.
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن العقيقة أ واجبة هي؟
قال:
نعم واجبة.
و رواية عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: العقيقة لازمة لمن كان غنيّا، و من كان فقيرا إذا أيسر فعل.
و ذهب الشيخ و من تأخّر عنه الى الاستحباب استضعافا لدليل الوجوب.
اما الإجماع، فلعدم تحقّقه، و اما الأواخر، فلأنّ الظاهر من سياق الروايات المتضمّنة لذلك أنها للندب حيث ذكرت في ضمن ذكر المستحبات.
و اما الروايات المتضمنة للوجوب فكلّها ضعيفة السند.
و مع ذلك فإنما يتم الاستدلال بها إذا ثبت كون الوجوب حقيقة شرعيّة أو عرفيّة في اصطلاحهم، في المعنى المتعارف الآن عند الفقهاء و هو غير معلوم.
و يمكن ان يستدلّ على انتفاء الوجوب أيضا، بما رواه ابن بابويه- في الصحيح-، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: كل امرء مرتهن يوم القيامة بعقيقته، و العقيقة أوجب من الأضحيّة.
فإنّ الأضحيّة مستحبّة عند أكثر علمائنا.
و المسألة محلّ اشكال، و الاحتياط يقتضي عدم الإخلال بها بحال، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 455 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]