و لا تجزي الصدقة بثمنها، و لو عجز توقع المكنة. و يستحب فيها شروط الأضحية. قوله: «و لا تجزي الصدقة بثمنها و لو عجز توقع المكنة» الوجه في ذلك ان الأمر يتعلّق بالذبح فلا يحصل الامتثال بدونه. و يدل عليه صريحا ما رواه الكليني- في الحسن- عن محمّد بن مسلم، قال: ولد لأبي جعفر (عليه السلام) غلامان، فأمر زيد بن علي ان يشتري له جزورين للعقيقة و كان زمن غلاء فاشترى له واحدة و عسرت عليه الأخرى، فقال لأبي جعفر (عليه السلام) قد عسرت عليّ الأخرى فتصدق بثمنها؟ فقال: لا، اطلبها حتى تقدر عليه، فان اللّٰه يحب اهراق الدماء و إطعام الطعام. قوله: «و يستحب فيها شروط الأضحيّة» و لم أقف على رواية تدل على ذلك صريحا، مع ان الكليني قال في كتابه الكافي: (باب ان العقيقة ليست بمنزلة الأضحيّة) و أورد في ذلك روايتين. إحديهما- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن منهال القماط، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ان أصحابنا يطلبون العقيقة إذا كان ابّان يقدم الاعراب فيجدون الفحول، و إذا كان غير ذلك الإبّان، لم يوجد فتعز (فتعسر- ئل) عليهم، فقال: انما هي شاة لحم ليست بمنزلة الأضحيّة يجزي فيها كلّ شيء. و الأخرى رواها، عن مرازم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: العقيقة ليست بمنزلة الهدي، خيرها أسمنها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 456 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]