و أفضل ما رضع لبن امّه.
و الحضانة لغة، الضم و التربية، قال في القاموس: حضن الصبي حضنا و حضانة بالكسر جعله في حضنه أو ربّاه كاحتضنه و قال الجوهري: حضن الطائر بيضه يحضنه، إذا ضمّه الى نفسه تحت جناحه، و كذلك المرأة إذا حضنت ولدها، و حاضنة الصبي التي تقوم عليه في تربيته، و المراد بها هنا ولاية على الطفل لتربيته و ما يتعلّق بها.
قوله: «و أفضل ما رضع لبن امّه» و ذلك لأنه أوفق بمزاجه و انسب بطبعه لتغذّيه منه في بطن امه، و لقول أمير المؤمنين (عليه السلام): ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن امّه.
و قد قطع المصنف و غيره بأن الأمّ لا يجب عليها إرضاع الولد.
و يدل عليه- مضافا إلى الأصل- قوله تعالى فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ و قوله تعالى وَ إِنْ تَعٰاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرىٰ.
و لا ينافي ذلك قوله تعالى وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ، لأن الأمر المستفاد من الجملة الخبرية، محمول على الاستحباب توفيقا بين الأدلة.
و يمكن ان يكون الأمر للوجوب و يختصّ (يخصّ- خ ل) الحكم بما إذا لم يوجد للولد مرضعة سوى الأمّ، أو بما إذا لم يكن الأب موجودا و لم يكن للولد مال، فان الرّضاع يجب على الأمّ في هاتين الصورتين و إطلاق العبارة يقتضي انه لا فرق في ذلك بين اللبأ و غيره.
و جزم العلّامة في القواعد بأنّ الأمّ تجبر على إرضاع الولد اللبأ، و هو أول ما يحلب عند الولادة على ما نص عليه أهل اللغة محتجا بانّ الولد لا يعيش بدونه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 460 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]