و لو كان الأب ميّتا فمن مال الرضيع.
و مدّة الرضاع حولان.
و يجوز الاقتصار على أحد و عشرين شهرا لا أقلّ.
لكن قوّى الشيخ في المبسوط المنع من استئجارها إذا كانت في حبال الزوج، و هو قول لبعض العامّة و لا ريب في ضعفه.
ثمَّ ان تعلّقت الإجارة بإرضاعها بنفسها لم يكن لها إرضاعه من غيرها فان فعلت فلا اجرة لها، و ان تعلّقت بتحصيل الرضاع منها أو من غيرها جاز الأمران.
و مع الإطلاق اشكال أقربه الانصراف إلى إرضاعها بنفسها، لأنه المفهوم من اللفظ، و الأجرة من مال الولد إن كان له مال، و الّا فعلى الأب.
و روى الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في رجل توفي و ترك صبيّا فاسترضع له، أنّ أجر رضاع الصبي ممّا يرث من أبيه و امّه.
و تخصيص المصنف الحكم بكون الأجرة من مال الرضيع، بما إذا كان الأب ميّتا غير جيّد، إذ من الجائز ان يكون له مال مع حياة أبويه و قد وقع في بعض النسخ الضرب على هذه الجملة، و هو انسب لكن تبقى العبارة مطلقة في لزوم الأجرة للأب، و هو غير جيّد أيضا.
قوله: «و مدّة الرضاع حولان، إلخ» اما ان مدّة الرضاع حولان فيدلّ عليه قوله تعالى وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضٰاعَةَ.
و امّا جواز الاقتصار على أحد و عشرين شهرا لا أقلّ، فيدل عليه ما رواه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 462 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]