و الزيادة بشهر أو بشهرين لا أكثر.
الكليني و ابن بابويه، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: الرضاع واحد و عشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي.
و ما تضمّنت الرواية من جواز الاقتصار على احد و عشرين شهرا، مطابق لمقتضى الأصل، و ظاهر قوله تعالى فَإِنْ أَرٰادٰا فِصٰالًا عَنْ تَرٰاضٍ مِنْهُمٰا وَ تَشٰاوُرٍ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا.
اما المنع من الاقتصار على الأقل من احد و عشرين شهرا، فمشكل، و لو قيل بجوازه إذا اقتضت مصلحة الولد ذلك و تراضى عليه الأبوان لم يكن بعيدا.
و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: ليس للمرأة ان تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين، فإن أراد الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فهو حسن.
هذا كلّه مع الاختيار، اما مع الضرورة فيجوز النقصان عن الحولين مطلقا.
قوله: «و الزيادة بشهر و شهرين لا أكثر» هذا الحكم مشهور بين الأصحاب و قيل: انه مرويّ و لم نقف على الرواية.
نعم روى الكليني و ابن بابويه في الصحيح، عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن الصبي هل يرضع أكثر من سنتين؟
فقال عامين، فقلت:
فان زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شيء؟
قال:
لا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 463 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]