و لا يلزم الوالد اجرة ما زاد عن حولين.
و الامّ أحقّ بإرضاعه إذا تطوّعت (تبرّعت- خ ل) أو قنعت بما تطلب غيرها.
و لو طلبت زيادة عن ما قنع غيرها فللأب نزعه و استرضاع غيرها.
و يستفاد من هذه الرواية جواز الزيادة على الحولين مطلقا، و ربما لاح ذلك من رواية الحلبي أيضا، و هو مطابق لمقتضى الأصل السليم عن المعارض فإنّ الأمر بإرضاع الحولين لا يقتضي منع الزائد.
قوله: «و لا يلزم الوالد اجرة ما زاد عن حولين» يدل على ذلك قوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي: (ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين).
و لو اضطر الولد إلى الرضاعة بعد الحولين لمرض و نحوه، فالأقرب وجوب أجرتها على الأب، لأن ذلك بمنزلة النفقة الضروريّة.
قوله: «و الام أحقّ بإرضاعه إذا تطوّعت (تبرّعت- خ ل) إلخ» اما ان الأمّ أحقّ بإرضاع الولد إذا تبرّعت بذلك أو قنعت بما يطلب غيرها، فيدل عليه قوله تعالى فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ و هو شامل لهاتين الصورتين، إذ الأمر للوجوب.
و اما ان للأب نزعه منها و استرضاع غيرها إذا امتنعت من إرضاعه أو طلبت زيادة عمّا يمتنع به غيرها، فيدلّ عليه قوله عزّ و جلّ وَ إِنْ تَعٰاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 464 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]