و اما الحضانة فالأمّ أحقّ بالولد بمدّة الرضاع إذا كانت حرّة مسلمة.
أخرى.
و يدلّ على الحكمين صريحا ما رواه الشيخ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا طلّق الرجل المرأة و هي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها، فاذا وضعته أعطاها أجرها و لا يضارّها الّا ان يجد من هو أرخص أجرا منها، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحقّ بابنها حتى تفطمه.
و عن أبي العباس، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: فان قالت المرأة لزوجها الذي طلّقها: أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه، فهي أحقّ به.
و حكى الشيخ في الخلاف قولا بأن الأمّ أحقّ بالولد متى طلبت اجرة المثل و ان وجد الأب من يأخذ أقلّ أو يتبرّع تمسّكا بإطلاق قوله تعالى فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، و له وجه إلّا انّ الأخبار على خلافه.
قوله: «و اما الحضانة فالأم أحق بالولد مدّة الرّضاع إلخ» تضمّنت العبارة مسألتين (إحداهما) أن الأم أحق بالولد مدّة الرضاع.
و قال جدّي (قدّس سرّه) في المسالك: انه لا خلاف فيه إذا كانت متبرّعة أو رضيت بما يأخذ غيرها من الأجرة، و قد تقدم من الأخبار ما يدل عليه.
لكن قال ابن فهد في المهذّب إن الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدّة الحولين.
و ربّما دلّ عليه قوله (عليه السلام) في رواية داود بن الحصين: (ما دام الولد في
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 465 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]