و لو تزوّجت الامّ سقطت حضانتها.
امرأة ولي منها ولد و خلّيت سبيلها فكتب (عليه السلام): المرأة أحقّ بالولد الى ان يبلغ سبع سنين.
و هذه الرواية أصحّ ما بلغنا في هذا الباب، و مقتضاها أن الأمّ أحقّ بالولد مطلقا إلى سبع سنين من غير فرق بين الذكر و الأنثى و العمل بها متّجه.
و في المسألة أقوال منها، ان الأمّ أحقّ بالولد ما لم تتزوّج ذهب اليه الصدوق في المقنع.
و يدل عليه ما رواه في من لا يحضره الفقيه عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث أو غيره، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته و بينهما ولد أيّهما أحقّ به (بالولد- فقيه)؟
قال:
المرأة ما لم تتزوج و هذه الرواية ضعيفة بالإرسال و ضعف المرسل.
(و منها) ان الأم أحقّ بالبنت ما لم تتزوّج، و بالصبيّ إلى سبع سنين اختاره ابن الجنيد و الشيخ في الخلاف محتجّا بإجماع الفرقة و اخبارهم.
و بالغ ابن إدريس في سرائره، في إنكار هذا القول، فقال: ما ذكره شيخنا في مسائل خلافه قول بعض المخالفين، و ما اخترناه هو الصحيح، لأنه لا خلاف أن الأب أحقّ بالولد في جميع الأحوال، و هو الوالي عليه و القيّم بأمره فأخرجنا بالإجماع الحولين في الذكر و في الأنثى السبع سنين، فمن ادّعى أكثر من ذلك يحتاج إلى دليل قاطع، و هو مذهب شيخنا في نهايته، و العجب قوله- في آخر المسألة-: دليلنا إجماع الفرقة و اخبارهم و هذا ممّا يضحك الثكلى، من اجمع منهم معه؟
و أيّ أخبار لهم في ذلك؟
بل أخبارنا بخلافه واردة، و إجماعنا بضدّ ما قاله (رحمه اللّٰه).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 467 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]