الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٤٧٠

و لو مات الأب فالأمّ أحقّ به من الوصيّ.

و كذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا كانت الأمّ الحرة أحقّ به و لو تزوجت، فإن أعتق فالحضانة له.

و في السند ضعف، و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في سقوط حقّها بالتزويج بين دخول الزوج بها و عدمه.

و يحتمل اختصاص السقوط بحالة الدخول لاشتغالها- و الحال هذه- بحقوق الزوج عن تربية الولد.

و لو طلّقت الامّ قيل: عادت إليها الحضانة لزوال المانع، و هو التزويج.

و قيل: لا تعود لخروجها بالنكاح عن الاستحقاق، فلا تعود الا بدليل، و الأول أقرب.

و انما تعود بمجرد الطلاق إذا كان بائنا، و الا فبعد العدّة.

و لو لم يكن الأب موجودا لم تسقط حضانتها بالتزويج مطلقا.

قوله: «و لو مات الأب فالأم أحقّ به من الوصيّ» المراد انه إذا مات أب الولد و قد صارت الحضانة له بان كان الولد ذكرا بعد الحولين أو أنثى بعد السبع فالأمّ أحق به من الوصيّ المنصوب من قبل الأب إلى ان يكمل الولد.

اما الذّكر في الحولين، و الأنثى في السبع، فلا ريب أن الأم أحقّ بهما من الوصيّ، لأنها أحقّ من الأب فتكون أحقّ من نائبه بطريق أولى.

و إطلاق العبارة و غيرها يقتضي عدم الفرق في ذلك بين ان تكون الأمّ مزوّجة أم لا، و بهذا التعميم صرّح العلّامة في الإرشاد، فقال: و لو مات الأب لم يسقط به يعني بالتزويج و استحقّت الحضانة إلى وقت البلوغ.

قوله: «و كذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا إلخ» انما كانت الأمّ الحرّة أحقّ بالحضانة من الأب المملوك أو الكافر لعدم صلاحيتهما بذلك للحضانة فيكون وجودهما كعدمهما.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 470 · [الامر الرابع في أحكام الأولاد]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.