اما الكتاب فقوله تعالى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ، و قوله عزّ و جلّ وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أي بما يتعارف الناس، و قوله تعالى الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ بِمٰا فَضَّلَ اللّٰهُ بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ وَ بِمٰا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوٰالِهِمْ.
و امّا السنة فمستفيضة جدّا، (منها) ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن ربعي بن عبد اللّٰه و الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في قوله عزّ و جلّ: وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ، قال: ان أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة، و الّا فرّق بينهما.
و في الصحيح، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها كان حقّا على الامام ان يفرّق بينهما.
و في الموثق، عن إسحاق بن عمّار انّه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن حقّ المرأة على زوجها؟
قال:
يشبع بطنها و يكسو جثّتها، فان جهلت غفر لها ان إبراهيم خليل الرحمن شكى الى اللّٰه عزّ و جلّ من سوء خلق سارة فأوحى اللّٰه عزّ و جلّ اليه: انّما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن أقمته انكسر (كسرته- ئل) و ان تركته استمتعت به اصبر عليها، قلت: من قال هذا؟
فغضب، ثمَّ قال: هذا و اللّٰه قول رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 473 · [الامر الخامس في النفقات]