و في الوفاة من نصيب الحمل على إحدى الروايتين.
قوله: «و في الوفاة من نصيب الحمل على احدى الروايتين» هذه الرواية رواها الكليني و ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: المرأة (الحبلى- ئل) المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها.
و بمضمون هذه الرواية أفتى ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه و الشيخ في النهاية، و جمع من الأصحاب و وصفوها بالصحّة.
و هو منظور فيه، فانّ في طريقها محمّد بن الفضيل و هو مشترك بين الثقة و الضعيف، و لعلّهم اطلعوا على قرائن أفادت أنه الثقة.
و احتجّ الشيخ (رحمه اللّٰه) على هذا القول أيضا بما رواه في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: المتوفّى عنها زوجها ينفق عليها من ماله.
قال في الاستبصار:
قوله (عليه السلام): (ينفق عليها من ماله) محمول على انه ينفق عليها من مال الولد إذا كانت حاملا و الولد و ان لم يجر له ذكر، جاز لنا ان نقدّره لقيام الدليل كما فعلناه في مواضع كثيرة من القرآن.
و في مقابل هاتين الروايتين أخبار كثيرة متضمنة لأنّ الحامل المتوفى عنها لا نفقة لها (منها) ما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال في الحبلى المتوفى عنها زوجها: انه لا نفقة لها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 481 · [يشترط في وجوب نفقة الزوجة شرطان]