و عن أبي الصباح الكناني في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة؟
قال:
لا.
و عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة؟
قال:
لا.
و بمضمون هذه الروايات أفتى المفيد، و ابن إدريس و جماعة.
و أجاب عنها الشيخ في الاستبصار، بالحمل على ان المراد انه لا ينفق عليها من مال الميّت و ان كان ينفق عليها من مال الحمل.
و لا بأس بهذا الجمع لو تكافأت الروايات في السند و الدلالة، لكنه محلّ نظر.
و نقل عن المفيد (رحمه اللّٰه) في كتاب التمهيد أنه أنكر هذا الحكم أعني الإنفاق على الحامل من مال الحمل، و قال: ان الولد انما يكون له مال عند خروجه إلى الأرض حيّا فأما و هو جنين و لا يعرف له موت من حياة، فلا ميراث له و لا مال على الإنفاق فكيف ينفق عليها من مال من لا مال له لو لا السهو في الرواية و الاذهال فيها.
و يمكن دفعه بانّ المراد أنه يجب الإنفاق على الحامل من مال الميّت فإن ولد الولد حيّا جعلت النفقة من نصيب الحمل و الا ذهبت على الجميع، لأن التصرف في المال على هذا الوجه وقع بإذن الشارع فلا يستعقب الضمان.
و قال العلّامة في المختلف: و التحقيق ان نقول: ان جعلنا النفقة للحمل فالحقّ ما قاله الشيخ و أشار بذلك الى ما قاله الشيخ في النهاية من ان الحامل ينفق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 1 — ص 482 · [يشترط في وجوب نفقة الزوجة شرطان]